آقا ضياء العراقي
65
شرح تبصرة المتعلمين
يقتضي عرفا تحققه قبل ذلك ، وهو قبل الفراغ عن السعي ، وفيه ما لا يخفى . كيف ومن المحتمل أن حكمه جعل الكفارة ، لئلا يتجرأ من بعد ذلك فيفسد حجه بالجماع قبل الوقوفين ، وحينئذ لا اقتضاء فيه لفساد عمرته أصلا ، ومن جهة هذه التشكيكات في النص المزبور اختار العلاّمة الأستاذ في تكملته أيضا عدم التعدّي من العمرة المفردة إلى المتمتع بها ، فراجع . * * * ثم إنه لو بنينا على فساد العمرة المتمتع بها ، ففي وجوب إتمامها بحجها وإعادتها في القابل اشكال آخر ، من كون العمرة مرتبطة بالحج فإتمامها ملازم مع الإتيان بحجها ، ومن انّ الارتباط في الصحيح منه دون الفاسد . اللهم إلاَّ أن يدّعي انّ إطلاق الفساد عليها كإطلاقه في الجماع قبل الوقوفين في الحج . وقد تقدّم أنّ صريح النص أن الأول له والثاني عقوبة ، فيتعدّى منه بالفحوى ، فيجب إتمام حجه جزما ، وإعادتهما عقوبة من قابل . وفي الجواهر التشكيك في أصل فساد العمرة « 1 » ، وعلى فرض الفساد فالتشكيك في وجوب إتمام حجه ، بتوهم كون الأول فاسدا ، فلا يشمل ذلك دليل الارتباط . وقد أجاد فيما أفاده أولا ، لكن فيما أفاده أخيرا نظر وتأمل ، لقوة جريان فحوى ما دل على أنّ الثاني في الحج عقوبة في المقام أيضا ، ولازمة بقاء دليل الارتباط بحاله ، فيجب إتمام حجه أيضا ثم إعادتهما عقوبة ، وأنّ إطلاق الفساد عليه بعناية لزوم الإعادة ، بل وعلى فرض ورود نقص فيه قابل للجبر بالثانية ، كان دليل الارتباط أيضا وافيا بإتمام حجه أيضا ، بلا وجه لدعوى انصرافه إلى الحج التمام الكامل ، غير المحتاج إلى الجبر .
--> « 1 » جواهر الكلام 20 : 354 .